محمد بن علي النقي الشيباني
1
مختصر نهج البيان
[ سورة الفاتحة ] [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) « أعوذ باللّه » : أمتنع به وألتجئ إليه . « من الشّيطان » : المبعّد عن الخير والطّاعة والرّحمة . « الرّجيم » : المرجوم باللّعنة والطّرد . [ 1 ] « بِسْمِ » : أبتدئ أو ابتدائي . « اللَّهِ » : علم على مستحقّ العبادة ، المعبود ، خالق العالم . « الرَّحْمنِ » : كثير الرّحمة وصاحبها العاطف على خلقه البرّ والفاجر . « الرَّحِيمِ » : الرّاحم المتفضّل . وقيل : رحمن ورحيم واحد . وجمع بينهما ، لأنّ الرّحمن عبرانيّ فجامعه بالرّحيم العربيّ . قاله تغلب . وقيل : جمع بينهما على جهة التأكيد . والبسملة شفاء من كلّ داء . الفاتحة مكّيّة . روي أنّها أفضل القرآن وهي الشّافية الكافية . والبسملة آية منها ومن كلّ سورة وبعض آية من سورة النمل . [ 2 ] « الْحَمْدُ لِلَّهِ » : المدح والثناء والشكر والرضى . ويختصّ باللّه تعالى ؛ والشكر عامّ . وقيل : هما واحد . « رَبِّ » : مالك ومدبّر وسيّد . ويطلق على اللّه تعالى ويضاف في غيره . « الْعالَمِينَ » : ما سوى اللّه تعالى . وقيل : الجنّ والإنس . وقيل : كلّ ذي روح دبّ . وقيل : من له عقل وتمييز . وقيل : أصناف الخلق . لأنّ كلّ صنف عالم . [ 3 ] « الرَّحْمنِ » خاصّ للّه ؛ نحو اللّه . « الرَّحِيمِ » يجوز أن يشرك غيره فيه . [ 4 ] « مالِكِ » : مالك . وقرئ بهما . لا مالك غيره في ذلك اليوم . « يَوْمِ الدِّينِ » : يوم الجزاء . والدّين أيضا : الحكم والقضاء . والدّين : العبادة . [ 5 ] « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » : نطيع ونوحّد ونخضع ونستكين . « وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » : نطلب المعونة على طاعتك وعبادتك . [ 6 ] « اهْدِنَا » : أرشدنا . « الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » : الطريق القائم القيّم . وهو الإسلام . وقيل : كتاب اللّه . وقيل : طريق الجنّة . وقيل : طريق النبيّ والأئمّة عليهم السّلام . وقيل : اهدنا ؛ أي : ألهمنا وسدّدنا ووفّقنا . والصّراط بالسّين والصّاد . [ 7 ] « الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ » : الأنبياء والأئمّة والملائكة والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين . « غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » : اليهود بالاتّفاق . « وَلَا الضَّالِّينَ » : النصارى بالإجماع . والغضب من اللّه إرادة الانتقام ؛ ومن العبد غليان دم القلب . والضّلال هنا : العدول عن الحقّ والرشد .